السيد محمد تقي المدرسي
21
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الثاني ) : تظلم المظلوم في ما ظُلِم ، والمرجع في الظلم ما هو المتعارف بين الناس ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص . ( الثالث ) : نصح المستشير ، والاستفتاء ، والشهادة على إتيان المنكرات ، وجرح الشهود والرواة ، أو قصد ردع المغتاب ( بالفتح ) عن المنكر ، أو دفع الضرر عنه ، ورد من ادَّعى نسباً ، وكذا لو كان أحد معروفاً بمعصية بين شخصين فذكره أحدهما للآخر بمعصيته المعروفة بينهما . ( مسألة 39 ) : الغيبة من حقوق الناس ، بل من حقوق الله تعالى أيضاً ، خصوصاً إن كان المغتاب ( بالفتح ) من المخلصين لله تعالى ، وبالنسبة إلى حق الله يسقط بالاستغفار وبالنسبة إلى المغتاب ، فالأحوط الإسترضاء ومع عدم الإمكان يستغفر له . ( مسألة 40 ) : يحرم القمار سواء كان بالآلات المعدة له مع العوض أو بالآلات المعدة له بلا عوض . أو بغير الآلات المعدة له بعوض ، أو كان بغير عوض « 1 » في غير ما نص على جواز المسابقة فيه . ( مسألة 41 ) : المرجع في الآلات المعدة للقمار أهل الخبرة بهذا العمل ، وهي تختلف باختلاف الأعصار والأمصار ، وما كان أصله من آلات القمار فهجر عنه لا يلحقه حكم آلات القمار ، وما كان بالعكس يلحقه الحكم . ( مسألة 42 ) : القمار عنوان خاص يكون أخص من مطلق اللعب واللهو . وهو من الأمور المتقومة بطرفين ، فلو فعل ذلك شخص واحد في نفسه ولنفسه لا يكون منه وإن حرم من جهة أخرى ، وكذا يتقوم بالقصد من الطرفين لهذا العنوان الخاص ، فلو لم يكن قصد منهما أو قصد أحدهما دون الآخر ، فلا حرمة من هذه الجهة . ( مسألة 43 ) : لا حرمة مع الجهل بالموضوع أو النسيان ، أو الاضطرار أو الإكراه أو التقية . ( مسألة 44 ) : يحرم التصرف في العوض المأخوذ في القمار ، فيضمن عينه مع البقاء ، والعوض مِثْلًا أو قيمة مع التلف .
--> ( 1 ) حكم الرهان سواء كان بآلات القمار أو لم يكن هو الحرمة حسب الأدلة . أما اللعب بالآلات المعدة للقمار بلا رهان فالأحوط الاجتناب خصوصا في مثل النرد والشطرنج الذي جاء النص بحرمته . أما بغير آلاته ومن دون عوض فإن ترحيمه لا دليل عليه . أما إذا كانت آلة معينة من آلات القمار ، فتبدل أمرها ولم يعد الناس يعتبرونها آلته ، فالجواز فيه من دون الرهان محكم ، إلا أن الاحتياط يبقى في مثل النرد والشطرنج المنصوص على حرمته واللّه العالم .